السيد نعمة الله الجزائري
217
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
حينئذ لا تقاصنا عند تقصيرنا في الشكر فتخرجنا من الدين بمنع الألطاف والأسباب . « فيما يحدث » قيل هو ظرف للطمأنينة والباء حينئذ في قوله بما يجب للسببية أي ارزقني الطمأنينة فيما يحدث علي في هذه الأحوال بسبب أنها من الأمور اللازمة الواجبة علي ، والظاهر أن الباء ظرف للطمأنينة وفيما يحدث ظرف للوجوب ، ويؤيده ما في نسخة الشيخ الكفعمي من قوله وطمأنينة اليقين فيما يجب لك مما يحدث في حالة كذا . « منهما » أي من أمور الدنيا والآخرة أو من أمور الرضا والسخط والمراد ما يوحيهما . « مؤثرا لرضاك على ما سواهما » أي مرجحا لرضاك الكائن على غير رضاي وغضبي ، وحاصله أنه إذا وقع رضاك على غير ما وقع عليه رضاي وغضبي أكون أرجح رضاك عليهما . « في الأولياء » متعلق بمؤثرا أو خبر رابع لأكون بعد قوله عليه السّلام بمنزلة وعاملا ومؤثرا . « وييأس » من آيس مقلوب بأيس ودليله عدم الإعلال مع وجود شرطه ، وفي بعض النسخ ييأس على الأصل . « وانحطاط هواي » عن خصمه بل يكون وليّي عالما بأنه مع خصمه عندي في مرتبة سواء ، فالانحطاط هنا بمعنى الوضع من قولهم قد انحطت درجة فلان ، ويجوز أن يكون مأخوذا من قولك انحط الطائر عن طيرانه إذا وقع على مكان من الأرض ، ومعناه حينئذ وقوع هواي وميلي في الأمر الباطل الذي قد ارتكبته . « ولي حميد » وهو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله ، وقاله شيخنا الشهيد ( قده ) هو المثني على عباده بطاعتهم .